بعد تشيع جثمانه يعود المحروم مره اخرى
عبير كمال
عجائب الزمان، قصة أغرب من الخيال ، لم لم نشاهدها إلا في الأفلام الأبيض وأسود ، شاهدناها في فيلم أرض النفاق حينما ترحم فؤاد المهندس علي نفسه وهو يشاهد نفسه وسط المشيعين جثة ينقلوها إلى مثواها الأخير وبدأ يسمع مشيعيه ورأيهم فيه ، و كيف يصفونه ، وتكررت في أفلام آخرى ، ويكون الهدف منه بطريقة كوميدية ، لكن ان يتحقق المشهد بصورة حقيقية هو في الحقيقة خيال .
حدثت واقعة فريدة من نوعها، عاد شاب إلى أسرته بعد وفاته قبل 7 أشهر، وسط ذهول سكان قرية كفر الحصر بمحافظة الشرقية ، حيث تعود الواقعة إلى شهر يناير الماضي حينما أخطرت أسرته الجهات الأمنية باختفائه وأدلت بمواصفاته.
وجن جنون الجميع حينما فوجئت الأسرة بعودة ابنها المتوفى في الواحدة من صباح اليوم، بعد أن شاهده أهل القرية وهو يتجول في الشوارع، متوجها إلى المقهى ثم المقابر وسط ذهول الجميع الذين خافوا ان يقتربوا منه في البداية.
وروى محمد مرسي عامل بالمجتمع المدني في القرية والمسؤول عن تسليم المواطن للشرطة "شاهد عيان" ، أن قصة وفاة الشاب ويُدعى محمد محمد الجمال تعود إلى يناير الماضي، حينما أخطرت أسرته الجهات الأمنية باختفائه وأدلت بمواصفاته.
وبحسب تصريحات متلفزة لـ "مرسي"، خلال مداخلة هاتفية لأحد البرامج التليفزيونية، أن الشاب هو معلم يعاني من حالة نفسية منذ سنوات، وإخوته لم ما يتأخروا عليه وحاولوا علاجه.
بعد عمل محضر بالقسم أثمرت جهود البحث عن العثور على جثمان الشاب في 21 مارس الماضي، بعد تلقي الأسرة مكالمة من مستشفى الأحرار التعليمي والتي أبلغتهم بوجوده في المشرحة "ثلاجة المستشفى" وانه يتوجب عليهم الحضور لاستلامه .
ووفقا لرواية "شاهد العيان" ، كان الجثمان في المشرحة لمدة 10 أيام، بعد العثور عليه بجوار قضبان السكة الحديد بطريق الزرقية وعاين الأشقاء الجثة وأكدوا أن المواصفات متطابقة مع أخيهم، ومن ثم أجرى الطب الشرعي تحليل الـDNA للتأكد من هويته، وهنا وقعت المشكلة.
فيكشف "مرسي" أن نتيجة تحليل الطب الشرعي لم تظهر حتى الآن في حين أصدرت المستشفى وقتها تصريح الدفن، وعليه شيعت الأسرة جنازة محمد الجمال، لتثبت الأيام بأنهم دفنوا واحد غيره تماما وأن الجثة حية !
وفي الساعات الأولى من صباح اليوم 18 يوليو ، فوجئ أهالي القرية بتجول "المرحوم محمد" في الشوارع متوجها إلى مقهى وهناك طلب سيجارة من أحد الجالسين الذي فزع في البداية ، قبل أن يتوجه إلى المقابر حتى ظن الأهالي أنه "راجع التربة تاني" !
ومازال أهاليا لقرية يرددون جملة "أومال إحنا دفنا مين ؟ ... إلى وقتنا هذا .. وأصبح حديث أهالي القرية بل المحافظة بأكملها بعد نشر القصة عبر مواقعا لتواصل الاجتماعي .
